{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ • تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ • يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}
(سورة الشعراء)
لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفت، فهذا الذي يلقي أذنه للشيطان، هو أفَّاكٌ أثيم كاذب، ضالٌ مضل:
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ • تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ • يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}
(سورة الشعراء)
فأي تعاونٍ بين إنسانٍ و شيطان هو دليلٌ قطعيٌ على أن هذا الإنسان أفَّاكٌ أثيمٌ كاذب، ولو لبس جبةً ووضع على رأسه عمامةً خضراء، وسمى نفسه الولي الفلاني، فإذا كان على علاقة مع الجن و الشياطين، فهو أفَّاكٌ أثيمٌ كذاب، مهما يكن زيه، قال عليه الصلاة والسلام:
"عالمٌ واحد أشد على الشيطان من ألف عابد".
العلم سلاح يا إخوان .. قال عليه الصلاة والسلام:
"العلم سلاحي".
يوجد عندنا آية أعظم وأدق وأوضح، تخبرنا أن الجن لا يعلمون الغيب أبدًا، فسيدنا سليمان قد قبضه الله عزَّ وجل وهو مستندٌ إلى عكازه، و قيل إنه بقي مدةً طويلة- ولا أدري كم بقي- إلى أن جاءت دابة الأرض (أي السوسة) ونخرت في هذه العكازة حتى أتت عليها كلُّها، فلما أتت عليها كلها انكسرت فوقع سيدنا سليمان، قال تعالى:
{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَاكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}
(سورة سبأ)