فهرس الكتاب

الصفحة 20286 من 22028

{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ • تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ • يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}

(سورة الشعراء)

لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفت، فهذا الذي يلقي أذنه للشيطان، هو أفَّاكٌ أثيم كاذب، ضالٌ مضل:

{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ • تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ • يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}

(سورة الشعراء)

فأي تعاونٍ بين إنسانٍ و شيطان هو دليلٌ قطعيٌ على أن هذا الإنسان أفَّاكٌ أثيمٌ كاذب، ولو لبس جبةً ووضع على رأسه عمامةً خضراء، وسمى نفسه الولي الفلاني، فإذا كان على علاقة مع الجن و الشياطين، فهو أفَّاكٌ أثيمٌ كذاب، مهما يكن زيه، قال عليه الصلاة والسلام:

"عالمٌ واحد أشد على الشيطان من ألف عابد".

العلم سلاح يا إخوان .. قال عليه الصلاة والسلام:

"العلم سلاحي".

يوجد عندنا آية أعظم وأدق وأوضح، تخبرنا أن الجن لا يعلمون الغيب أبدًا، فسيدنا سليمان قد قبضه الله عزَّ وجل وهو مستندٌ إلى عكازه، و قيل إنه بقي مدةً طويلة- ولا أدري كم بقي- إلى أن جاءت دابة الأرض (أي السوسة) ونخرت في هذه العكازة حتى أتت عليها كلُّها، فلما أتت عليها كلها انكسرت فوقع سيدنا سليمان، قال تعالى:

{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَاكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}

(سورة سبأ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت