فهرس الكتاب

الصفحة 20546 من 22028

كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آَخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29)

)سورة الدخان (

فإذا كنت مع الله لا توجد مفاجأة إطلاقًا، مفاجآت كلها سارَّة، خطَّك البياني صاعد صعودًا مستمرًا وحتى عند الموت يُكشف لك مقامك في الجنة فتقول: لم أر شرًا قط، وأما الكافِّر المُعرض، العاصي، الفاجر هذا يصعد صعودًا حادًا ليسقط سقوطًا مريعًا.

ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا

قال علماء التفسير:"هذه الأداة لقطع رجاء الكافر عما يطمع فيه من الزيادة"كلا. لماذا هناك قَصْمٌ؟ وهناك تدميرٌ؟ وهناك بطشٌ؟

إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16)

أي إنه يرفُضها كبرًا.

1 ـ المعصية عن غلبة:

إخوانا الكرام: هناك من يعصي الله ونقول لهذا العاصي: تاب الله عليك وألهمك رُشْدَك، هناك من يعصيه غلبةً وهناك من يعصيه كِبرًا، المعصية عن غلبة أهون عند الله ألف مرة من أن تعصيه كبرًا.

1 ـ المعصية كبرًا:

الذي يعصيه كِبرًا لا توبة له، مصيره إلى النار، أما الذي يعصيه غلبةً فتاب العبد وتذلل، وبكى، ومرَّغ جبهته في مصلاَّه وقال: يا رب اعفُ عني، فهذا يرجى له المغفرة، فيوجد فرق كبير، المصيبة واحدة إنسانان لا يصومان، واحد تغلبه شهوته، والثاني يحتقر الصوم، فرقٌ كبيرٌ بينهما، قال له:

ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16)

أي نفسه أبت أن تطيع الله، تأبَّى على الله، استكبر على الله كإبليس تمامًا، العنيد هو المُعانِد كجَليس ومُجالس.

1 ـ الجاحد:

إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت