كلمة واسعة شاملة جامعة مانعة، أي قد نُحَمِّلُه ما لا يطيق، أحيانًا الإنسان يرى نفسه في بيته مفضوحًا والفضيحة لا تحتمل، إنسان يرى امرأته تخونه، أحيانًا يضربه ابنه، أحيانًا يفقِدُ حُرِّيته، أحيانًا يُعَذَّب عذابًا لا يطاق، هل تحتمل أيها الإنسان؟ هذا الذي يعاند الله عزّ وجل، يتأبَّى على الله، يجاهر عداوته لله، يريد أن يطفئ نور الله، هل تحتمل فعل الله فيك؟
سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)
أي سأكَلِّفُهُ ما لا يطيق، أحيانًا والعياذ بالله توجد أمراض مزدوجة، دواء هذا المرض يزيد هذا المرض، ودواء هذا المرض يزيد هذا المرض، يقف الأطباء مكتوفي اليدين، لا يوجد حل، إنكم تسمعون ولا شك من الناس أن هناك أمراضًا آلامها لا تحتمل، هناك حالات من الذُل لا يحتمل، الإنسان أحيانًا يُهان، أحيانًا يُهان في بيته، يُهان في عمله، كان عليه الصلاة والسلام يعوذ بالله من غلبة الدَيْنِ وقَهْرِ الرجال.
وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130)
(سورة الشعراء (
فالإنسان حينما يُعاند الحق قد يتحَمَّل ما لا يطيق.
كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)
قال:
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)
طبعًا هذه الآية لها أسباب نزول ولها عموم، خصوص السبب لا يُلغي عموم القصد، عندنا قاعدة: خصوص السبب لا يلغي عموم القصد، لعلَّ هذه الآيات عن الوليد الذي فكَّر وقدَّر، قال:
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)
قال بعض علماء التفسير:"هذه الآية نزلت في شأن الوليد بن المغيرة الذي فكَّر في شأن النبي وفيما جاء به من القرآن". قال:
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)