لذلك أيها الأخوة: أقل ذرات العقل، أقل إدراك عقلي صحيح العبثية تتناقض مع وجود الله
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) }
مستحيل،
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ}
مستحيل، لابد من يوم يحاسب فيه الإنسان حسابًا دقيقًا.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }
(سورة الحجر)
عذاب الكافر يوم القيامة:
الآية الأولى في هذا الدرس:
{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ}
تقيد بها أرجلهم
{وَأَغْلَالًا}
تقيد بها أيديهم، ثم يقذفون في النار
{وَسَعِيرًا (4) }
هذا كلام خالق الكون، وكلما ارتقى إيمانك ارتقى تصديقك لكلام الله، تقول أنت صدق الله العظيم، هذا كلام خالق الكون.
الإمام الغزالي رحمه الله تعالى، مرة خاطب نفسه قال: يا نفس لو أن طبيبًا حذرك من أكلة تحبينها، لا شك أنك تمتنعين ـ وأنتم جميعًا وأنا معك لو قال الطبيب دع الملح، وطعم الطعام لا يطيب إلا بالملح، تترك الملح حفاظًا على ضغطك ـ يا نفس لو أن طبيبًا حذرك من أكلة تحبينها لا شك أنك تمتنعين عنها ـ دقق ـ أيكون الطبيب أصدق عندك من الله؟ إذًا فما أكفرك، أيكون وعيد الطبيب أشد عندك من وعيد الله؟ إذًا ما أجهلك، الذي يعصي الله مدموغ بالكفر والجهل، أما خالق الكون وسوف تقف بين يديه، وسوف يسألك.
محاسبة الإنسان لنفسه: