يوم مخيف وطويل، الذي يخاف هو الذي ينجو، والذي لا يخاف هو الذي يقع وعلى مستوى السير في المركبات، السائق الذي يخاف الحادث قلما يقع في الحادث، والسائق الطائش هو الذي يدفع الثمن باهظًا، لا يخاف فيقع في شر عمله، الخوف مرتبط بالإدراك، الذي لا يدرك لا يخاف، علامة إدراكك خوفك من الله:
{إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) }
والإنسان حينما يخاف في الدنيا يطمئنه الله في الآخرة،
(( لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين، إن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ) )
يعني مستحيل أن تخاف الله ثم يخيفك من عباده، مستحيل أن تخافه في الدنيا ويخيفك يوم القيامة.
{إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) }
النجاة من عذاب يوم القيامة:
إن الشعور بالنجاة شعور مسعد، الناس هلكى
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) }
(سورة الحج)
أن ينجو المؤمن من هول هذا اليوم، من عذاب هذا اليوم، من شدة هذا اليوم، من هول المطلع يوم القيامة، أن تنجو.
أحيانًا إنسان مؤدي ما عليه تجاه القوانين، تأتي حملة هو يشعر براحة غير معقولة هو مواطن صالح، دافع الضريبة، أموره كلها صحيحة، تجده مرتاحًا، أنت مرتاح مع إنسان فكيف مع الله عز وجل؟
{فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) }
وجه متألق، قلب مسرور، نظرة في وجوههم، و سرورًا في قلوبهم.
علامات السعادة في الآخرة: