فهرس الكتاب

الصفحة 20742 من 22028

أحيانًا الإنسان يكون أنيقًا، جميل الصورة لكن قلبه مظلم، وأحيانًا يكون في راحة في قلبه، لكن يوجد كآبة في وجهه، أما كمال السعادة أن يكون القلب مسرورًا والوجه متألقًا،

{فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) }

، نضرةً بالضاد بالنضارة.

{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) }

جزاء صبر الإنسان في الدنيا:

الدين كله صبر

{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا}

غض البصر يحتاج إلى صبر، ضبط اللسان يحتاج إلى صبر، أن تكف أذنك عن سماع الغناء يحتاج إلى صبر، في أغنيات جميلة جدًا، وفي نساء كاسيات عاريات، وفي حديث ممتع لكن فيه غيبة، فاللسان ينضبط صبرًا، والعين تنضبط صبرًا، والأذن تنضبط صبرًا، وأن تكون قويًا ثم تخشى الله عز وجل فلا تستعمل هذه القوة إلا فيما يرضي الله، يحتاج إلى صبر.

أن تمشي إلى بيوت الله فقط، يوجد بيوت أخرى فيها أضواء، فيها جمال، فيها طعام، وفيها نساء كاسيات عاريات، أن تتجه إلى المسجد، وأن تأوي إليه، وآخرون يتجهون إلى الملاهي، إلى السهرات المختلطة، إلى الفنادق، إلى الحفلات، يمتعون أعينهم بالنساء الحسناوات، ويتحدثون من لغو الكلام، المؤمن يتجه إلى بيت الله، ليتعلم كتاب الله ليرضى الله عنه، يوجد فرق كبير جدًا

{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا}

إنسان يسكن في بيت أجرته مائة ليرة، والقانون معك وسلمته لأصحابه عن طيب قلب خوفًا من الله، والقانون يحميك أنت وزوجتك وأولادك إلى ما شاء الله

{إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) }

عندك بضاعة جاء من يشتريها ولا يعلم عيبها، فكشفت له العيب، هذا الشيء يحتاج إلى صبر الأسهل أن تبيعها دون أن تكشف العيب، وترتاح منها، وكأنها جبل على صدرك، يقول لك: أعطيناها لفلان، أين الله؟ والقبر ماذا تفعل به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت