فهرس الكتاب

الصفحة 20894 من 22028

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا* حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا}

الحديقة لها أسوار تحيط بها، حديقة ليست عامة ولكنها خاصة بك، وما يزيد في متعتها أنها لك وحدك، لأنّ المكان العام قد يكون فيه ازدحام، وهو لكل الناس، أما الحديقة الخاصة فهي لصاحبها حصرًا.

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا* حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا}

الفواكه من الصعب أن تصفها، لأنّ لكل فاكهة طعمًا تتميز به، أنا أقول لك: لن تستطيع أن تصف طعم العنب دون أن تقول هذا عنب، ولا الكُمَّثْرى دون أن تقول كمثرى، فلكل فاكهة طعم متميز، وهو محبب، فالتفاح والكمثرى والبرتقال أنواع منوَّعة، فهذه الحدائق لإمتاع الحس، وتلك الأعناب لإمتاع الذوق.

{وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا}

حُورٌ كاملات الخَلق، وهذا أيضًا مما أودعه الله في الإنسان، قال تعالى:

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ}

[سورة آل عمران: 14]

لحكمة بالغة بَالغة لم يشأ الله عز وجل أن تكون المرأة كاملة في الدنيا، فما من امرأة إلا وفيها نقص، وهذا النقص هدفه تربوي، وهو أن تستعين بها دون أن تتعلق بها، تستعين بها على أمر دينك دون أن تجعلها قِبلتك، لكن التكليف يوم القيامة انتهى، فالنساء هناك كاملات الخَلق والخُلق، قد يعجبك في الدنيا خَلقُ امرأةٍ ولا يعجبك خُلُقها وبالعكس، والكمال لله وحده، أما في الآخرة فالحور من أكمل ما خَلَق الله عز وجل، لذلك قال بعض أصحاب النبي لزوجته، وقد أَلَّحَتْ عليه في شيء من الدنيا، قال: (اعلمي أيتها المرأة أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الأرض لبلغ نورُ وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بك من أجلهن أهْونُ من أن أضحي بهن من أجلك) .

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا*حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا *وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت