فهرس الكتاب

الصفحة 20995 من 22028

{وَحَدَائِقَ غُلْبًا}

أي كثيفة عظيمة:

{وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}

الفاكهة ما يأكله الإنسان، والأبّ ما يأكله الحيوان، الآن قد يغيب عن أذهانكم أن هذا القمح غذاء أساسيٌ للإنسان، أما هذه الساق التي تحمل سنبلة القمح غذاءٌ أساسيٌ للحيوان، يعيش الحيوان على التِبْنِ فقط، فهذا من بقايا الحصيد، وهو غذاءٌ أولُ للحيوان، فيعيش الحيوان على التبن عمره كله، فهو غذاءٌ كامل، فهذه السنبلة غذاءٌ للإنسان، وهذه الساق التي يحملها غذاءٌ للحيوان:

{وَفَاكِهَةً وَأَبًّا* مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ}

أنا طبعًا أذكر عناوين أبحاث، أما أنت فلديك منهج للتفكُّر، لديك منهج الفاكهة والأب، والحدائق والأزهار، والأبصال، والورود والرياحين، وكل نباتات الزينة، هذه وحدها موضوع، والأعداد بالألوف، وفي الزيتون والنخل، فوائد الزيتون وزيته، وفوائد التمر، وفي العنب والقضب، وفي الحب أي المحاصيل، وفي انشقاق الأرض عن النبات، وانشقاق السماء عن الماء، فالماء من السماء، والنبات من التراب، ثم يكون الحَبُّ والعنبُ والقضب والزيتون والنخل والحدائق الكثيرة .. وكلها فضل من الله وكرم.

{وَفَاكِهَةً وَأَبًّا* مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ}

وبعدُ فإذا فوَّت الإنسان على نفسه فرصة التفكُّر في خلق السماوات والأرض، فلم يفكر، فهو يأكل كالبهيمة تمامًا:

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ}

[سورة محمد: 12]

تأكل الحشيش وكفى لأنها دابة، وكل إنسان يأكل وكفى، ولا يسميِّ الله عز وجل، ولا يحمد الله على هذه النعم، فهو كالدابة تمامًا:

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ}

[سورة محمد: 12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت