{وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ}
أي الأموال الثمينة عطلت، والحيوانات كلها حشرت، قال تعالى:
{وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ}
الماء فيه أوكسجين وهيدروجين، والأوكسجين أشد الغازات اشتعالًا، والهيدروجين أشد الغازات إعانة على الاشتعال، فبقدرة قادر الأوكسجين والهيدروجين يصنعان ماء، والماء تطفأ به النيران، لكن جرِّب أن تضع قطرة ماء في مدفأة، اللهب يزداد، فماذا حصل؟ هذه القطرة تحللت إلى أوكسجين وإلى هيدروجين فانفجرت، فما قولك في هذه البحار التي تساوي أربعة أخماس الأرض، المحيط الهادي، والمحيط الأطلسي، والمحيط العربي، هذه المحيطات الخمسة، وهذه البحار كلها تشتعل فجأة، قال تعالى:
{وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ}
أو مُلئت، هذا تفسير آخر، الحواجز بين البحار تحطمت، واتصلت البحار كلها، وملأت الأرض وغطّتها.
قال تعالى:
{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}
قال بعض العلماء: الجسم نبت مرة ثانية، وأُلحقت به نفسه، رجع الإنسان ليُحاسب، وقال بعض العلماء: أي المرابون مجموعة، والزناة مجموعة، والصالحون مجموعة، والعُبَّاد مجموعة، والعلماء مجموعة، والنساء العفيفات الطاهرات مجموعة، والزانيات مجموعة، أي كل مجموعة يألف بعضها بعضًا، قال تعالى:
{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}