طبعًا أحيانًا ربنا عز وجل يقصد الكل ويذكر البعض، قال لك: العشار عطلت، قس عليها بيوتًا فخمة، من أندر الأموال، قس عليها مزارع فخمة جدًا، قس عليها معامل، سمعت عن معمل أدوية يبيع بأربعمئة مليار دولار في السنة، هناك شركات عالمية ميزانيتها أكبر من ميزانية عشر دول، فإذا كان الشاب عمره اثنان وأربعون سنة، والآن معه من تسعون إلى مئة مليار دولار، هذا رقم مايكروسوفت، هذه الشركة الضخمة التي تسيطر على العالم كله في الكومبيوتر، مال ثمين عشار، المركبات عشار، الطائرات، شركة عندها مئتا طائرة، شركة طيران ضخمة لها ميزانيات دول، فشركات التغذية، وشركات الطيران، والملاحة، هناك ناقلات نفط تتسع لمليون طن من البترول، في داخلها معامل، تأخذ المواد الأولية من أستراليا وتصنِّعها ستانلس، وتنقلها إلى الشرق الأوسط، في أثناء الطريق تُصنَّع، هذه البواخر الضخمة، والطائرات العملاقة، والشركات ذات التعددية العالمية، هذه كلها عشار، في هذا اليوم لا قيمة لهذه الشركات، ولا لهذه المؤسسات، ولا لهذه المباني الضخمة، ولا لهذه الصُّروح.
قال تعالى:
{وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ}
قس عليها كل شيء، كل إنسان يعتز بما عنده، من بعض الأدعية قرأت أن النبي عليه الصلاة السلام يدعو بها:
(( للهم اجعل حبَّك أحبَّ الأشياء إليَّ، واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندي، واقطع عني حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك، وإذا أقررت أعين أهل الدنيا من دنياهم، فأقر عيني من عبادات ) )
[كنز العمال عن الهيثم بن مالك الطائي]
يقول لك: هذه الأرض لا أبيعها ولا بمئة ضعف، هذا البيت لا أبيعه، هذه الشركة حياتي، كل إنسان يعتز بشيء، أما في هذا اليوم، يوم القيامة فلا قيمة لكل هذه الأشياء، هناك صناعات راقية جدًا، محجوزة لسنة، لو قيل لك: تعالَ تملَّكها واخسر الآخرة، ألم يقل عليه الصلاة والسلام: