(( عَنْ أَبِي الْجَعْدِ يَعْنِي الضَّمْرِيَّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ ) )
[الترمذي عَنْ أَبِي الْجَعْدِ يَعْنِي الضَّمْرِيَّ]
قد نقول: إلى أين أنتم ذاهبون؟ إلى نزهة، إلى منظر جميل، إلى تناول طعام، تركتم فريضة الجمعة، قال تعالى:
{فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ}
تذكرة، لأن الإنسان مخيّر، تذكرة، فأنت مخيّر، والنبي عليه الصلاة والسلام قال الله له:
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
[سورة القصص: 56]
لأن الإنسان مخيّر، وقال تعالى:
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
[سورة البقرة: 272]
كما أنك لست مسؤولًا عن عدم هدايتهم.
قال تعالى:
{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ*لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ}
أنت إذا شئت أن تستقيم فكل شيء ميسّر أمامك، وإن أردت الحقيقة فكل شيء يدلّك عليها، إن أردت الوصول إلى الله فالطرائق إلى الخالق بعَدَد أنفاس الخلائق، إنْ أردت أن تستقيم فكل شيء ميسّر، دروس العلم، والدعاة إلى الله، والعمل الصالح، والتوفيق إن أردت الاستقامة، فكل شيء ميسّر لك، قال تعالى:
{لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ}
لكن:
{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}