(( مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ) )
[الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]
قال تعالى:
{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى*إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى}
أيْ قد تنْسى، والمُفَسِّرون في هذه الآية لهم مذاهب شَتى، بعضهم يقول: الله سبحانه وتعالى لِحِكْمَةٍ بالِغَة قد يُنْسي نَبِيَّهُ شيئًا، وهذا يحْدث، قال عليه الصلاة والسلام:"اللهم إنِّي بشرٌ أنسى كما ينسى البشر"حينها يكون النِّسْيان من الله عز وجل، كيف أنَّ الله سبحانه وتعالى ألْقى على المؤمنين أمَنَةً نُعاسًا يغْشى طائِفَةً منهم، هذا النُّعاس الذي أصابَهُم هو رحْمَة بِهم، وكذلك قد ينْسى الإنسان شيئًا رحْمَةً به، والمؤمن يتَذَوَّقُ هذه الآية، قد ينْسى موْعِدًا نِسْيانًا قطْعِيًا فلو ذهبَ إلى هذا المكان لَكَان شَرّ كبير، يُنْسيهِ الله هذا المَوْعد، ويَمْحوهُ من ذاكِرَتِهِ نِهائِيًا، ولا إثْمَ عليه.
قال تعالى:
{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى*إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى}