بالمئة، وقد َشَبَّهها بعضُهم ببلورة الساعة، وقد يظن أحدُنا أن قرنية العين طبقة شفَّافة، إنها خمس طبقات شفافة الطبقة، فالوسطى تتألّف من خمسين صفيحة شفَّافة متراكبة بعضها فوق بعض لتُؤَمِّن الرؤية الصحيحة، ولا يعلم سرَّ تكوُّنها من خمس طبقات إلا الله تعالى، وهذه قرنية العين، فماذا بعد القرنية؟ بعدها سائل اسمه الخلط المائي، حجمه لا يزيد عن سنتيمتر واحد مكعب، وهذا السائل يؤَمِّن توازن كرة العين، ولولا هذا السائل لفقد الإنسان رؤيته، فمن منَّا يُصدِّق أن هناك آلاف الشرايين المائية التي تبدِّل هذا السائل الذي يقع خلْف القرنية باستمرار، وهو الذي يقوله العوام: المَياَّه الزرقاء! له كثافةٌ مُعَيَّنة يحْفظ بها توازن قَرْنِيَّة العَيْن، فلو ازْداد ضغْطه أو قلّ لانْعَدَمت الرؤية.