فهرس الكتاب

الصفحة 21619 من 22028

هذه الساعات التي نحياها ثمينة جدًا لا يعلم قيمتها الإنسان إلا بعد الموت، ساعات محدودة، وأيام معدودة، وأشهر محدودة، سنوات لا تزيد ولا تنقص، فهنيئًا لمن عرف الله في هذا العمر القصير وسعد بقربه إلى أبد الآبدين، والويل لمن ضيع وقته في سفاسف الدنيا وفي ترهاتها وفي القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

هذا يؤكد أن النبي عليه الصلاة والسلام رسول الله، من أحبه فقد أحب الله، ومن أكرمه فقد أكرم الله، ومن تبع سنته فقد تبع أمر الله، ومن أرضاه فقد أرضى الله، وهذا ينطبق على خلفائه من بعده، إذا أكرم أحد أخاه فإنما يكرم ربه، فكيف إذا كرمت النبي عليه الصلاة والسلام. إذا عزرته ونصرته ووقرته واتبعت سنته وأحييتها ورفعتها بين الناس فهذه محبة وتعظيم لله عز وجل، اقرأ باسم ربك هذا معنى كلمة باسم.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

[سورة الأحزاب: 36]

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

[سورة النساء: 65]

هذا هو الإيمان إيمان بالله وإيمان برسوله، إيمان بأن ما جاء به الرسول الكريم هو الحق من عند الله، أما كلمة (ربك) فهناك مقام الربوبية وهناك مقام الألوهية، ولا بد من أن تعرف الله خالقًا وأن تعرفه مربيًا وأن تعرفه مسيرًا، أما أن تعرف الله خالقًا فليس في الأرض كلها إلا أشخاص قلائل ينكرون أن هناك إله عظيم، فإنكار الوجود قليل، لكن الإيمان المطلوب لا أن تؤمن بالله فحسب بل أن تؤمن به مربيًا وأن تؤمن به مسيرًا، هناك مقام الخلق ومقام الربوبية ومقام الألوهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت