فهرس الكتاب

الصفحة 21627 من 22028

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ}

[سورة القصص: 71]

والشيء وأصله، قال تعالى:

{خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ}

هذا الإنسان العظيم خلقه من علق، كل أب له أولاد يعرف تاريخ هذا الابن، من انقطاع الدورة الشهرية عند زوجته وبعد تسعة أشهر تضع غلامًا لا يتكلم ولا يمشي ولا يفكر ليس فيه إلا منعكس المص، يمص الثدي. غلام ولد من توه وأمسكته القابلة لتغسله جاء طرف خنصرها على فمه فجعل يمصه، من علمه؟ الآن نزل، كان يأخذ الغذاء من صرته من علمه المص؟ الله عز وجل، هذه الحيوانات كلها من هداها إلى طعامها وشرابها وبناء أعشاشها؟ الله عز وجل.

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ}

هذا الرب العظيم الذي خلق وهو الرب، وهو الأكرم، الكريم الشيء النادر، الشيء العزيز، والكريم الشيء المنزه عن كل نقص، والكريم المحسن، ثلاثة معان تجمعها كلمة كريم، لكن الله عز وجل يقول:

{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ}

أكرم من ماذا؟ هل يعقل أن يوازن خالق بمخلوق؟ قال بعض المفسرين: اقرأ وربك الأكرم مهما تعرفت إليه فهو أكرم، مهما عرفت عن كماله فهو أكرم، مهما عرفت عن وحدانيته لا شيء مثله، لا شيء قبله ولا شيء بعده، هو القديم، هو الأبدي السرمدي، ليس كمثله شيء هذا من حيث المعنى الأول.

أما المعنى الثاني مهما تعرفت إلى صفاته وأسمائه الحسنى فالله عز وجل أعظم من هذا وأكرم، مهما تعرفت إلى إحسانه فهو أشد إحسانًا اقرأ وربك الأكرم، لذلك المؤمن يسعد بالله عز وجل لأن الله لا نهائي مهما عرفت عنه فهو أكبر من ذلك، لكن الإنسان إذا تعرف إلى شيء وأحاط بشيء مل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت