فهرس الكتاب

الصفحة 21674 من 22028

إن الإسلام يجب أن تسبقه قناعة فكرية، أيهما أفضل البيع والشراء أم الربا؟ هذا الذي محص وفكر لا يقول لك: أنا أضع مبلغًا ضخمًا في المصرف، وآخذ فائدة سنوية تكفيني طوال العام، وأستريح من العمل، لو قنع الإنسان أن العمل هو الخير، وأن الربا هو الشر، لترك الربا، واتجه نحو العمل، هذا الذي يؤثر الربا على العمل ليس عنده قناعة صحيحة بأن الدين حق.

إذًا عند عامة الناس هناك الاعتقاد الذي يتصف بالشك، والخطأ، والنسيان، وعند المؤمنين هناك القناعة الفكرية التي تتولد في النفس، عندما توازن بين الزواج الذي شرعه الله عز وجل وبين السِفاح تجد فرقًا كبيرًا بين النكاح والسِفاح، هذا شرعه الله، وهذا نهى الله عنه، وكذلك الأمر بين البيع والشراء والربا، بين إطلاق البصر وغض البصر، بين الأمانة والخيانة، بين الصدق والكذب، بين ما جاء به الدين وما جاءت به القوانين الوضعية، هذه المقايسة ومرحلة الإقناع الفكري تسبق الإسلام، فإذا صحت استسلم الإنسان لأوامر الله، وانقاد لها، فسمي مسلمًا، أما الإيمان فشيء آخر، قال تعالى:

{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}

[سورة الحجرات: 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت