فهرس الكتاب

الصفحة 21679 من 22028

اعترف بالله ربًا، واعترف بعزته ليغوينهم أجمعين، قال تعالى:

{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ}

[سورة التوبة: 54]

والذي دعاني إلى هذا الدرس قوله تعالى:

{لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}

لهم كنائس، ولهم رجال دين، ولهم صلوات، ولكنهم كفروا بالله، أي لم يلتفتوا إليه، بل التفتوا إلى الدنيا وشهواتها، وغاصوا فيها، وخاضوا في ملذاتها، ولم يعنهم ما إن كانت أعمالهم منطبقة على الشرع أم لا.

إذًا الإيمان وجهة إلى الله، وطمأنينة، وسعادة، وسمو، يقابله الكفر، ومع الكفر خوف، قال تعالى:

{وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}

[سورة الحشر: 2]

ومع الكفر قلق، قال تعالى:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}

[سورة طه: 124 - 125]

مع الكفر قلق، ومع الكفر خوف، و مع الكفر انحراف، و مع الكفر شقاء، الناس رجلان بر تقي كريم على الله، و وفاجر شقي هينٌ على الله.

ثم يقول ربنا سبحانه وتعالى:

{وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}

[سورة النور: 55]

ما الذي أفضى به إلى الكفر؟ الفسق، أشياء في منتهى الدقة، إن الاعتقاد ينتهي بصاحبه إلى الفسق، والفسق ينتهي بصاحبه إلى الكفر، والقناعة الفكرية تنتهي بصاحبها إلى الإسلام، والإسلام ينتهي بصاحبه إلى الإيمان، ومع الإيمان خطر، الإيمان ذوق، والإسلام تطبيق، لكن الإيمان إذا تصاعد رسخ، وإذا استمر ينقلب إلى تقوى، والتقوى شيء آخر، كما أن الإسلام شيء والإيمان شيء، فالتقوى شيء ثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت