فهرس الكتاب

الصفحة 21681 من 22028

المؤمن معه كفالتان: كفالة في الدنيا، وكفالة في الآخرة، أن تتقي الله، أن تسلم، وتؤمن، وتتقي الله.

يقول الله سبحانه وتعالى:

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة البقرة: 38]

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة فصلت: 30]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

[سورة الحديد: 28]

إنها قناعة فكرية تنتهي بالإسلام، والإسلام الصحيح ينتهي بالإيمان، والإيمان العميق ينتهي بالتقوى، والتقوى لا رجوع بعدها، التقوى رؤية صحيحة، يُقذف نور الله في القلب فيرى العبد الخير خيرًا والشر شرًا.

سبب آخر دعاني لتوضيح هذه المصطلحات هو أننا على أبواب رمضان:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

[سورة البقرة: 183]

ليس في كتاب الله آية أوضح من هذه الآية، الهدف من الصيام أن تبلغ مرتبة التقوى، أن ترى بنور الله، أن ترى الخير خيرًا والشر شرًا، الحق حقًا والباطل باطلًا، وإذا رأيت الحق حقًا تتبعه، وإن رأيت الباطل باطلًا تجتنبه، إن رأيت الحق حقًا آمنت به، و إن رأيت الباطل باطلًا كفرت به، هذا هو الهدف.

شهر رمضان على الأبواب، والهدف الأكبر منه أن تبلغ التقوى، إن كنت مؤمنًا، ونفسك في أخذ ورد، وصراع وعناد، وحالتك في مدافعة التدني، إذا انتهى رمضان وكنت من أهل التقوى فحالتك الرؤية الصحيحة ومتابعة الترقي، وشتان بين الحالتين.

التقوى هي مرتبة بعد الإيمان، وقبل مرتبة أخيرة، وهي الإحسان، جاء سيدنا جبريل إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فسأله النبي عليه الصلاة والسلام عن الإحسان فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت