(( فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) )
[مسلم عن عمر بن الخطاب]
إذا بلغت مرتبة الشهود، وكان همك الأوحد الإحسان إلى خلق الله فهذه مرتبة الإحسان، أي الفائدة العملية من مرتبة التقوى، هناك مصطلحات لا بد من تحديدها، عرفنا الاعتقاد، وعرفنا الفسق، وعرفنا الكفر، الفسق معصية، وخروج عن أمر الله، أما الكفر فإعراض عن الله مع الإيمان به، ومع الإيمان بأنه رب، وبأنه إله، وبأنه عزيز.
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}
[سورة ص: 82]
شيء آخر هو الشرك، الشرك أن تشرك مع الله أحدًا، إما أن تشرك نفسك مع الله:
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}
[سورة الفرقان: 43]
وإما أن تشرك الآخرين، في الماضي صنمًا، أو رجلًا، أو زوجةً، أو تجارةً، أو بيتًا، قال تعالى:
{قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
[سورة التوبة: 24]
الشرك أن ترجو غير الله، أو أن ترجو مع الله أحدًا، هناك شرك في الطاعة، من أطاع مخلوقًا في معصية الله فهو المشرك، وهناك شرك في الوجهة، تتجه إلى الله، وتقبل على غير الله أحيانًا، وهناك شرك في النية، تنوي بهذا العمل إرضاء زيد أو عبيد، هذا شرك في النية، وهناك شرك في الوجهة، وهناك شرك في الطاعة، وهناك شرك في المحبة، هذه أربعة أنواع للشرك.
أما المشرك فاستمعوا يا أخوة الإيمان إلى آيات الشرك، يقول الله عز وجل: