أيها الأخوة الكرام، مطلع هذه السورة مهمٌ جدًا لأن الناس رجلان؛ مؤمن وكافر، أما الثالث فمحيِّر، تظنه مؤمنًا، وهو ليس كذلك، وهذا الصنف الثالث بعضهم منتمون إلى الكُفَّار قطعًا، وبعضهم يمكن أن يصلح حالهم، وأن يعودوا إلى صف المؤمنين، ولا أدَلَّ على ذلك من أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يفضح المنافقين، بل سترهم، لكنه أعطى أسماءهم لسيدنا حذيفة رضي الله عنه، والشيء الذي لا يصدَّق أن سيدنا عمر عملاق الإسلام قال له: يا حذيفة بربك هل اسمي مع المنافقين؟ من شدة خوفه من الله ومن شدة حرصه على رضوان الله.
والحمد لله رب العالمين