فهرس الكتاب

الصفحة 21909 من 22028

حَدَّثني أحدهم أنَّهُ دُعِيَ لِطَعامٍ نفيسٍ، حَفْلَة كبيرة، وكان فيها مَشْروب، فقال: إنِّي أخاف الله ربَّ العالمين، وما وَجَد أَكْلًا يأكُلُه إلا القليل؛ فهذا وِسامُ شَرَف، وهذا هو المؤمن لا يخْتَلِطُ مع المُشْركين، لا في احْتِفالاتِهِم، ولا في مُتَنَزَّهاتِهم، ولا في جَلْساتِهِم، ولا في مُزاحِهِم، ولا في عاداتِهم، ولا في تقاليدِهم، لقد أصبح المسلمون وللأسَف أشَدَّ تَعَلُّقًا بالأعْياد الأجْنَبِيَّة كَعِيد الميلاد، وبالتقاليد الأجْنَبِيَّة، وبِأَنْماط الطعام والشراب، فهذه الأصول المُتَّبَعة في كُلِّ المُناسبات أكثر اِلْتِصاقًا بالأجانب منهم بِدينهم الحنيف، مع أنَّ كُلَّ هذا حرام! وهناك أمرٌ خطيرٌ جدًا؛ من هَوِيَ الكَفَرَة حُشِرَ معهم، ولا ينْفَعُهُ عَمَلُه شيئًا، ولو كان يُصَلي، لقد أصْبَحَ الناس ينسِبون لأنفسِهم سوء الفَهْم، ويُزَكون الأجانب، قائِلين: هؤلاء يفْهمون، وليسوا كَحالِنا، وانظُر إلى الأبْنِيَة والحدائِق والمِترو، لا بدّ لنا من خمْسين سنة حتى نُصْبِح مِثْلَهم، فهذا التعْظيم الكبير للكَفَرة يجْعَلُهُ يُحْشَر معهم، أحْيانًا يأتي منْدوب شَرِكَة فَيَطْلُبُ الخَمْر فَيُقَدَّم له حُجّة: إنَّ مصالِحي مرْبوطَةٌ معه، أين الدِّين؟! قال تعالى:

{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ*لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ*وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ*وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ*وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ*لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت