(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) )
[الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
لذلك من كان صادِقًا في طَلَب الحقّ، أنتم تستَمِعون إلى الحقّ، فالاسْتِماعُ شيء والتَّطْبيق له شيءٌ آخر، الاسْتِماعُ شيء وأن تكون مؤمنًا حقًا شيءٌ آخر، العُمْرُ ثمين، هذا الذي يسْتمعُ إلى الحقّ له حِسابٌ خاص، فإذا تَعَلَّمَ عِلْمًا فهُوَ حُجَّةٌ عليه وليس له، الذي أُلاحظه أنَّ الله عز وجل يُعامل هؤلاء الذين يسْتمعون إلى العِلْم، ويتَعَلَّمون الحقائق، يُعامِلُهم معامَلَةً خاصَّة، ويُعاقِبُهُم عِقابًا أليمًا؛ لماذا؟ أنتم تعرفون فَكَيْفَ تنْحرفون؟! فهذا الذي يفعل السوء بِجَهالة تَوْبَتُهُ سَهْلة، أما هذا الذي يفْعَلُ المعاصي ويُقَصِّر ولا يُطيع الله تعالى؛ وهو يعْرف فهذا عِقابُه عند الله كبير، لذلك:
{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}
فلا بدّ أن تتَمَيَّز! ولا تَقُل: هذه نُزْهَةٌ مُغْرِيَة لن تفوتني! وفيها اخْتِلاط، أنت بِهذا أذْهَبْتَ دينك، ومن علامات قِيام الساعة أنَّ الإنسان يُمْسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، لِسَبَبٍ تافِهٍ تجِدُهُ ترك الدِّين، فحبّذا لو قرأ هذه السورة:
{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ*لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ*وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ*وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ*وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ*لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}