فهرس الكتاب

الصفحة 21936 من 22028

إنسان دُعِي إلى وليمة، والوليمة الساعة الثانية والنصف ظهرًا، وفي الساعة الثانية كان عنده ثريا يجب أن يركِّبها، في أثناء تركيب الثريا تكهرب فأغمي عليه، والذي أقام الوليمة انتظر، والطعام جاء ساخنًا من المطعم، فقال: تفقدوه، فإذا هو في المشفى، دخلوا فإذا هو قد فارق الحياة، هذا الطعام الذي أُعِدّ له لم يُتَحْ له أن يأكله، بل لم يُتَحْ له أن يأكل منه لقمة واحدة. دخلنا في معنى آخر، منجزات الإنسان في الدنيا، إن كان حقق نجاحًا في التجارة، وإن كان حقق نجاحًا في الصناعة، وإن كان حقق نجاحًا في العلم، أخذ شهادة بورد، وإن كان حقق نجاحًا في كسب المال، وإن كان حقق نجاحًا في بناته، زوّجهم إلى أشخاص من وجهاء المجتمع، أصهارُهُ من الدرجة الأولى، وإن كان حقق نجاحًا في كل منحى من مناحي الحياة، وجاءه الموت وكان علمه سيئًا:

{مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}

إذًا لنجعل هذه الآية في بؤرة ذاكرتنا، الخلاصة إذًا: أنه تبت يدا أبي لهب، أخفق في مسعاه، وخسر حياته كلها، وحينما يموت سيصلى نارًا ذات لهب، أحيانًا ارتفاع الحر فيه موعظة، قالوا: مرَّ القطر بمرتفع جوي، فالحرارة فوق معدلها، الناس لا ينامون الليل، وقال لي شخص: واللهِ ما استطعت أن أنام البارحة، خرجت إلى الشرفة الساعة الواحدة فما رأيت حركة ولا نسمة، فربنا عز وجل إذا رفع الحرارة قليلًا ضجّ الناس، تُرى ما هذه النار ذات اللهب؟

{سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ}

الحر لا يطاق إذا بلغ درجته أربعين أو أكثر، وتصل درجة الحرارة بمكة إلى تسع وأربعين، واثنين وخمسين درجة، بل أكثر من ذلك، هذا الحر الشديد ليس بشيء أمام حر جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت