فهرس الكتاب

الصفحة 21944 من 22028

أربع كلمات مهلكات، فعلامة إيمانك التواضع، وهذا الذي أمامك عبد من عباد الله، فلا تدري قد يكون له عند الله شأن غير شأنك، فتأدَّب مع الناس.

(( عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ فَقَالَ لَهُ هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ ) )

[ابن ماجه عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ]

إذًا وصلنا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتيبة بالهلاك فأهلكه الله، فيا أيها الإنسان لا تستعدِ، ولا تكن عدوًا للحق، ولا تهرف بما لا تعرف، فتقول: فلان مبطل، تأكَّدْ من هذا الكلام؟ لمَ نقلت كلام لستَ متأكدًا منه لا تصم الناس بالباطل، ولا تكفِّر أحدًا، فمن كفَّر الناس فهو أكفرهم، قل: لا أعلم، أنا أتبع هذه الطريقة، أقول: هذا من شأن الله وليس من شأن البشر، لأنّ تقييم البشر من شأن الله، والدليل قوله تعالى:

{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ}

[سورة المائدة: 118]

هذا ليس من شأني، ما قولك بفلان؟ لا علاقة لي، أنا عليَّ بنفسي.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}

[سورة المائدة: 105]

أنا لستُ مكلفًا بتقييم الناس، فلان على الحق أم على الباطل؟ لا أدري والله، إن كان مطبقًا لكتاب الله فهو على الحق، ونحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر.

قال تعالى:

{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت