فهرس الكتاب

الصفحة 21947 من 22028

فكلمة (وامرأته) مرآة له، فهذا المعنى الثاني، حمالة الحطب، كانت هذه أم جميل، سموها العوراء، وأم قبيح وليست أم جميل، هذا الاسم لا يليق بها، كانت عوراء، وسماها المفسرون أيضًا أم قبيح:

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ*مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ*سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ}

أي تحمل هذه الأوزار والذنوب التي سوف تحرقها في النار.

إذا أحضر الإنسان إلى بيته وقود بنزين مثلًا، وابنه بالخطأ أشعله فانفجر، يكون هذا الإنسان قد جلب إلى بيته شيئًا أحرقه، والذي يأكل مال اليتيم، والذي يأكل الحرام، والذي يأكل الربا، أو الذي يوكله، الذي يغصب أموال الناس، والذي يغشهم في البيع والشراء، الذي يبخسهم بضاعتهم، إن باعوا أطروا، وإن اشتروا ذموا، مَن يفعل هذا فإنما:

{يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}

[سورة النساء: 10]

هناك معنى آخر من قوله تعالى:

{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ}

أي المرأة في الحساب كالرجل.

{رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ*فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ}

[سورة آل عمران: 194 - 195]

المرأة في الحساب هي والرجل على حدّ سواء، إذا قال ربنا عز وجل: إن المسلمين، فالمقصود من هذه الكلمة المسلمون والمسلمات، لماذا قال في بعض آياته في القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت