(على) أي متمكن من هذه الأخلاق، ثمن الجنة أن تكون الأخلاق الكاملة طبعًا ثابتًا فيك، فهذا الذي يشتري بعهد الله وإيمانه ثمنا قليلا هذا خسر ثمن الجنة.
{أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ}
أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ
1 ـ تكليم الله للمؤمن وعدم تكليمه للكافر يوم القيامة:
إبعادًا لهم عن ذاته العليا، هم أحقر من أن يكلمهم الله عز وجل، أما المؤمنون حينما يساقون إلى الجنة وفدًا وزمرًا تنقل لهم الملائكة سلام ربهم لهم!
{سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}
(سورة الزمر: من الآية 73)
2 ـ الله لا ينظر للكافر، والكافر محجوب عن رؤية الله:
هؤلاء يكلمهم الله يوم القيامة، يسمح لهم أن ينظروا إلى وجهه الكريم، وقد أجمع العلماء على أن قوله تعالى:
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}
(سورة يونس: من الآية 26)
الزيادة هي النظر إلى وجهه الكريم، والحسنى هي الجنة، وما الذي فوق الزيادة أن يرضى الله عنهم.
{وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ}
(سورة آل عمران: من الآية 15)
فثمة دخول الجنة، ثم النظر إلى وجه الله الكريم، ثم إن الله الكريم يرحب بهم، ويمنحهم رضوانه، ويكلمهم، فهؤلاء نالهم أشد عقاب في تاريخ البشر.
{وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ}
أضرب مثلًا للتقريب.
{وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى}
(سورة النحل: من الآية 60)