(( لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) )
[متفق عليه عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]
إذا حَسَدْتَهما فهذا هو الحسد المحْمود، ولكنَّ العلماء سَمَّوْهُ غِبْطَةً، وسماهُ الله تعالى مُنافَسَةً، فقال تعالى:
{خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}
[سورة المطففين: 26]
وقال تعالى:
{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}
[سورة الصافات: 61]
فَسَماهُ الله مُنافِسَةَ، وسماهُ النبي غِبْطَةً، وفي الأثر عن الفضيل بن عياض: المؤمن يغْبِطُ والمنافق يحْسُد، قال عليه الصلاة والسلام:
(( العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر ) )
[أبو نعيم في الحلية عن جابر]
فَلَن تتأثَّر بالسِّحْر ولا بالحَسَد - مرَّةً ثانِيَة - إلا إذا كنت غافِلًا عن الله تعالى فإذا تَلَوْتَ قوله تعالى:
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ*وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ*وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ*وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}
فلن يصل إليك شِرِّير، ولا شيطانٌ يستطيع أنْ يدخل في صدْرك، ولا ساحِرٌ أنْ يؤثِّر فيك، ولا حاسِد يمكنه أنْ يحْسُدك.