فهرس الكتاب

الصفحة 21998 من 22028

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ*وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ*وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ*وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}

بطل السِّحْر، ومعنى النفاثات في العُقَد، هذه العُقَد المتينة، العلاقة الزوْجِيَّة عُقْدة، وعلاقة الأخوة عُقْدة، وعلاقة الشَّريكَيْن عُقْدة، وعلاقة الأُبُوَّة عُقْدة، وعلاقة الجِوار عُقْدة، والسيّدة عائِشَة رضي الله عنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام مرَّةً: كيفَ حُبُّكَ لي؟ قال: كَعُقْدة الحبل، فكانت تقول له من حينٍ لآخر: كيف العُقْدَةُ؟؟ فيقول لها: على حالِها، فَرَبُّنا عز وجل قال:

{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ}

فهذه العلاقات الإنسانِيَّة المتينة يأتي الساحر فَيَفْصِمُ بينها، ويُحِلُّها، ويجْعَلُها واهِيَة، فالخِلافُ الزوْجي يقع بِسَبَبِ زوْجَيْنِ غافِلَيْن عن الله عز وجل، ويأتي السِّحْر فَيَقْطَعُ هذه الصِّلَة.

الآية الأخيرة، هي قوله تعالى:

{وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}

قال العلماء: الحسدُ مذْمومٌ ومحْمود! هو مذْمومٌ إذا تمنَّيْتَ زوال النِّعْمة عن أخيك المُسلم، وأنْ تتحَوَّل إليك، هذا هو الحسد:

قل لِمَن بات لي حاسِدًا ... أتَدْري على من أسأْتَ الأدَب؟

أسأْتَ على الله في فِعْلِه ... إذْ لم ترْضَ لي ما وَهَبَ

اِصْبِر على حسد الحسود ... فإنَّ صبْرَكَ قاتِلُه

فالنارُ تأكُلُ بعضها ... إنْ لم تجِد ما تأكله

هذا هو الحسدُ المذْموم، لماذا؟ لأنَّهُ تسْفيهٌ للحق سبحانه وتعالى على إنْعام نِعْمَةٍ ظَنَنْتَ صاحبها لا يسْتحِقُّها، هذا شِرْكٌ بالله، وكُفْرٌ به.

وأما المحْمود فما رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت