فهرس الكتاب

الصفحة 21997 من 22028

فالتخاطر معْلومٌ ومجْهول، هو حدثٌ وَقَعَ، ولكنَّ تفْسيرهُ مجْهول، كذلك السِّحْر، فالأحْناف قالوا: هو شيءٌ حقيقي، ولكنَّ طبيعته مجْهولة، والإمام الشافِعي قال: هذه وساوِسٌ وأمْراض، وبعض الفرق الإسلاميَّة قالوا: وهْمٌ لا أصْل له، لكنَّ النبي الكريم اسْتعاذ بالله من هؤلاء الذين يسْحَرون، هناك أشْياء دقيقة سَأورِدُها لكم في هذا الموضوع.

هناك من السِّحْر ما يُكَفِّرُ صاحِبَه، ومن فعل السِّحْر لِيَصْرِفَ الناس إليه فهذا كُفْرٌ، وبعضُ المذاهب الإسلامِيَّة أباحَتْ دمَ هذا الساحِر لأنَّهُ يُضَلِّلُ الناس، ويصْرِفُهم عن الحقيقة الكُبرى إلى نفْسه، وربنا عز وجل قال:

{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}

[سورة البقرة: 102]

لماذا كفروا؟ يُعَلِّمون الناس السِّحْر، قِصَّةٌ سخيفةٌ يَرْويها اليهود نفاها الله تعالى، فلا يسْتطيعُ الساحر أنْ يضُرَّ أحدًا إلا بِإذْن الله، فالساحِر لا يسْتطيع أنْ ينْفذ بِسِحْرِهِ إلى إنْسانٍ إلا إذا كان غافِلًا عن الله سبحانه وتعالى.

إذا قال الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت