فهرس الكتاب

الصفحة 21996 من 22028

النفاثات هي النفوس الساحِرَة، والسِّحْرُ أصْلُهُ التمْويه بالحِيَل والتَخايُل، كالسراب تراهُ ماءً، وهو انْعِكاسٌ شُعاعي على الأرض، سَحَرْتُ الصبِيّ أيْ خَدَعْتُهُ، وأصْلُهُ الخفاءُ والصَّرْف، فإذا صَرَفْتَ إنْسانًا عن شيءٍ فقد سَحَرْتَهُ، وأصْلُهُ الاسْتِمالة، قالوا: محمدٌ صلى الله عليه وسلم سحر أصْحابه، أي مالوا إليه، والسِّحْرُ أنْ تُؤخَذَ بِلُطْفٍ، والسِّحْرُ عند بعض المذاهب الإسلاميَّة خِداعٌ لا أصْل له، وعند الشافِعي رضي الله عنه وَسْوَسَةٌ وأمْراض، وعند الأحْناف حقٌّ، وله حقيقة، ولكن هناك أشْياءٌ حتى الآن طبيعتها بَقِيَتْ مجْهولة، دَرَسْنا شيئًا في عِلْمِ النفْس اسمه التخاطر، امْرأةٌ في إيطاليا وهي في مطْبَخِها رأَت ابنها وهو في باريس، قد دهَسَتْهُ سيارة فصرَخَت، رأتْهُ بِأُمِّ عَيْنَيها، بعد أيامٍ ثلاثة جاء جُثْمان ابنها إلى البيت، مع تقْريرٍ يؤكِّدُ الدقيقة التي رأتْهُ فيها يُدْهَس، سماها عُلماءُ النفْس التخاطر النفسي، وهذا قائِدُ جيْشٍ في العِراق قال: أسْمَعُ صوتَ أمير المؤمنين يُحَذِّرُني، الجبلَ الجبلَ، هذه وَقَعَتْ كيف؟ لا نعْرف، العِلْمُ عاجِزٌ عن تفْسير هذه الخاطِرة التي سماها العُلماء التخاطر النفْسي، لأنَّ الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}

[سورة الإسراء: 85]

وقال تعالى:

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

[سورة البقرة: 255]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت