فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 22028

أنت في الصلاة تصلي الفرض، الفروض فقط في اليوم سبعة عشر ركعة، ومثلها سنن، يعني تقول: الحمد لله في الصلاة حوالي أربعين مرة، هل أنت في مستوى هذه الآية؟ يعني راض عن الله عز وجل، راض عن صحتك، عن دخلك، عن ضيقك، عن عملك، راضٍ وأنت من أصحاب الدخل المحدود، أم ترى نفسك دائمًا أنك محروم، إذا كان دخل الرجل محدودًا مثلًا يقضي عمره كله غير راضٍ، بينما يجد بائع فلافل دخله خمسة آلاف وهو أميّ، يقول صاحب الدخل المحدود: أنا حائز على شهادة ليسانس، ودخلي فقط ألف ومائتان بالشهر تقريبًا، فهو دائمًا غير راضٍ، أما إذا كان مؤمنًا وقال: الحمد لله رب العالمين، فليس عنده حرمان أبدًا، إن نعمة الرضا أكمل نعمة، لو جاءك مئة مليون في الشهر وأنت على ضلال فالنهاية إلى جهنم، أما المؤمن فكلمة الحمد لله رب العالمين تدل على أنه راضٍ عن الله عز وجل: يا رب هل أنت راضٍ عني؟ قال: يا عبدي هل أنت راض عني حتى أرضى عنك.

هل أنت راض عن الله عز وجل؟ هل تقول الحمد لله من أعماقك، من أعماق أعماقك؟ أراضٍ، وليس عندك إلا بنات فقط، وليس عندك ولا ذكر واحد، فهل أنت راضٍ؟ هل رأيت حكمة الله عز وجل أنه يحبك على هذا، ليس عندك أولاد إطلاقًا، بل عقيم راض عن الله عز وجل، عندك زوجة سيئة الخلق، فهل أنت راض بها؟ هل ترى أن الله شاءت حكمته أن تكون كذلك؟ لك عمل محدود دخله، أنت في مرض عضال مزمن بشكل مستمر تعاني من بعض الأمراض هل تقول الحمد لله رب العالمين؟ هذه البطولة.

ليس من يقطع طرقًا بطلًا إنما من يتق الله البطل

الحمد لله في السراء والضراء، في الغنى والفقر، في القوة والضعف، في إقبال الدنيا وإدبارها، في الرفعة والضعة، في العز والذل، الحمد لله على كل حال، الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، المكروه نعمة، لكنه نعمة باطنة.

الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نحمده وألا نحمد أحدًا معه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت