فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 22028

الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نحمده، وأمرنا ألا نحمد أحدًا معه كيف؟ قال تعالى:

{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) }

(سورة النجم)

مثلًا نراك تحاضر محاضراتٍ كثيرة عن زيد وعبيد، وقد تكون مجانبًا الحق في كثير مما تحاضر، إذًا فإنه لا يستحق الحمد إلا الله، وإذا سئلت تقول: الله أعلم بحاله ذلك علمي به، وعن الصديق تقول: ذلك علمي به، فإن بدل وغير فلا أعلم الغيب، لم اختار سيدنا أبو بكر سيدنا عمر؟ ألم يقل: لا أعلم من هو خير منه؟ وقال: ذلك علمي به فإن بدل وغيّر فلا أعلم الغيب، الله قال:

{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) }

(سورة النجم)

هنيئًا لك أبا السائب لقد أكرمك الله، كان النبي عليه الصلاة والسلام عند صحابي متوفى، كشف عن وجهه فقبله، سمع امرأة تقول:

(( هنيئًا لك أبا السائب الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك يا أم معاذ؟ أما هو فقد جاءه اليقين ولا نعلم إلا خيرًا. ) )"

[الطبراني عن سالم أبى النضر]

{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) }

(سورة النجم)

الحمد أنواع وقد جُمع كل هذا في الفاتحة:

لذلك الحمد لله وحده، أما البشر فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى، كانوا قديمًا إذا كلفوا إنسانًا ليزكي إنسانًا آخر لزواج أو لشهادة يكتب: أعلم منه الصلاح والتقى، والله أعلم، معنى والله أعلم قد يكون غير ذلك، قد يكون منافقًا، والله أعلم، فالإنسان ليس مكلفًا ليقيّم الآخرين، وليس أهلًا لذلك، ولا يملك الأداة الصحيحة، قال عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت