فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 22028

(( احثوا في وجه المداحين التراب. ) )

[رواه ابن عياش عن عبد الله بن عمرو]

(( إن الله يغضب إذا مدح الفاسق في الأرض. ) )

(البيهقي عن أنس رضي الله عنه)

مثلًا رجل يشرب الخمر تقول عنه: أكابر، أخلاقه عالية، لبق جدًا، ما معنى قولك لبق جدًا؟ أيُّ لباقة هذه على شرب الخمر، وعلى ترك الصلاة؟ فهذا الذي يقوله الناس عن بعض الناس رغم شربهم للخمر، ورغم تركهم للصلاة، ورغم أكلهم للربا، إنّ أخلاقه عالية، لبق، هذا كلام باطل:

(( إن الله يغضب إذا مدح الفاسق في الأرض. ) )

(البيهقي عن أنس رضي الله عنه)

العلماء قالوا: هناك حمد لذات الله، وهناك حمد له لنعمة سبقت منه، وهناك حمد له لنعمة ترجوها منه، وهناك حمد له خوفًا منه، إذًا الحمد أنواع، وقد جُمع كل هذا في الفاتحة.

الحمد لله لذاته، فالإنسان أحيانًا تحمده من دون أن يصيبك من خيره شيء، وقف موقفًا أخلاقيًا أمامك من شخص آخر، هذا الموقف الأخلاقي تحمده عليه، مع أنك لست معنيًا بهذا الموقف، وقد ينعم عليه فتحمده، الحمد لله لذاته، رب العالمين لنعمه، الرحمن الرحيم لما نطمع من رحمته، مالك يوم الدين خوفًا منه.

الحمد في بادئ الأمر إنشاء وفي نهاية الأمر واقع ثابت:

بعضهم قال: ربنا عز وجل بدأ قرآنه الكريم بالحمد لله رب العالمين، وآخر كلمة يقولها الناس وهم يدخلون الجنة:

{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) }

(سورة يونس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت