فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 22028

جيد، إذًا: اقترف الكبائر من أجل أن تنالك شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام، هذا كلام مضحك، هذه التأويلات، وتلك التفسيرات، وهذه التخرصات إنما من أجل أن تصرف النص عن مؤداه الحقيقي، عن الغاية النبيلة التي شرع من أجلها، ولازلنا في هذا التعبير العلمي الدقيق:

{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ}

يقول مثلًا:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ}

يقول: الشيطان وصل للأنبياء، أنا نبي؟ هذه الآية ليس هذا معناها، إذا تمنى النبي هداية قومه ألقى الشيطان في أمنيته هو أن يضلهم، أما أن يصل شيطان إلى النبي الكريم، أين حصانته؟ وأين إقباله وأين نوره؟ هذا الباب إذا فتحناه لا ينتهي.

المغرض المنتفع الجاهل المتعصب الذي يريد أن يفهم النصوص كما يحلو له، حتى يغطي بهذا الفهم السقيم انحرافاته، بعضهم ألّف كتابًا عن القرآن الكريم، بعد قراءة القرآن ثبت له كما يقول: إنه لا يجد في كتاب الله ما يمنع المرأة من أن تضع على جسمها إلا ثيابها الداخلية! ولأقربائها، ولمن هم أقرب الناس إليها أن يروها كما خلقها الله! هذا كلام لا يحتمل، يقول لك: الحديث:

(( انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا ) )

[الترمذي، النسائي، ابن ماجه، أحمد عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ]

انظر إليها، المطلق على إطلاقه، أي انظر إليها كما خلقها الله، هذا كله تحت عنوان ليّ عنق النص، وتحريف النص، وتزوير النص، وصرف النص عن غايته الأساسية.

2 ـ لابد من فهم النصوص على مراد الله حتى لا نكون كاليهود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت