فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 22028

يأتي إنسان مريض القلب فيفسر هذا النص وفق أهوائه، يقول لك: ليس في القرآن آية تقول: الخمر حرام، حرمت عليكم الخمر، هناك (فاجتنبوه) ، هذا ليس تحريمًا، فإما من كلمة، أو من عبارة، أو من إضافة، أو من حذف، أو من الإتيان بأسباب نزول ليست صحيحة، على كلٍّ هناك محاولة ذكية لصرف النص عن مؤداه الحقيقي، النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال:

(( مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، يَعْنِي الثُّومَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ) )

(متفق عليه عن ابن عمر)

هل أراد منك أن تأكل من هذه الشجرة من أجل ألا تأتي إلى المسجد يوم الجمعة؟ مستحيل، ينهاك عن أن تؤذي من حولك، أنت فهمت النص فهمًا آخر.

حينما قال: غض بصرك، لولا أنه يجب أن تبرز المرأة مفاتنها لما أمرنا بغض البصر، من قال لك ذلك؟ من هذا القبيل نصوص، واجتهادات، وتعليقات لا تعد ولا تحصى، لولا أن المرأة مسموح لها أن تظهر مفاتنها لما أمرنا بغض البصر هكذا! إذا خرجت المرأة متعطرة ليجد الناس ريحها لم ترح رائحة الجنة، تقول امرأة إن أرادت لي عنق النص: أنا لا أريد أن يجد الناس هذه الرائحة، لم أقصد أن تتعطر عطرًا فواحًا يلفت النظر، فمن دون أن تقصد لا شيء فيه، هذا أيضًا ليٌّ لعنق النص، فهناك نصوص في العقيدة، وفي الفقه، وفي المعاملات، النص واضح، وله قواعد أصولية في فهمه، وعلم الأصول من أرقى العلوم، حتى إن بعضهم قال: إن علماء الدين أمام علماء الأصول عوام، علم الأصول علم استنباط الحكم الشرعي من النص، أما كل إنسان يتأمل في آية، و في حديث فيستنتج منها ما يحلو له، يقول لك:

(( كُلُّ نَبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا، أَوْ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فَاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةٍ ) )

(متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت