أيها الإخوة الكرام، كما تعلمون أن الله جل جلاله لم يخاطب الكفار إطلاقًا إلا في آية واحدة يوم القيامة، لأن الكافر عطل عقله، واتبع هواه فهو ليس أهلًا لأن يخاطبه الله عز وجل، بينما المؤمن الذي آمن بالله خالقًا، ومربيًا، ومسيرًا، آمن به موجودًا، وواحدًا، وكاملًا، يقول له: يا أيها الذين آمنوا، يعني يا من آمنتم بي، يا من آمنتم بعلمي، يا من آمنتم برحمتي، يا من آمنتم بعدلي، يا من آمنتم أني خلقتكم لجنة عرضها السماوات والأرض، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}
(سورة آل عمران: الآية 102 - 103)
2 ـ حقّ التقوى:
قال بعض العلماء فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن حق التقوى أن تطيعه فلا تعصيه، وأن تذكره فلا تنساه، وأن تشكره فلا تكفره، هذا حق التقوى، بتفصيل أكثر يجب أن تتقي غضبه، يجب أن تتقي معصيته، يجب أن تتقي سخطه، يجب ألا تعمل عملًا لا يرضيه ينبغي أن تكون في رضوانه، ينبغي أن يكون إيمانك كافيًا لحملك على طاعته، ما كل إيمان ينجي، هناك إيمان لا ينجي، فيجب أن تؤمن الإيمان الذي يحملك على طاعته، أي أن تتقيه حق تقاته.
قد تجد مليارًا ومئتي مليون مسلم، لأنهم لا يتقون الله حق تقواه لم يقطفوا ثمار الدين، وعدهم الله بالاستخلاف فلم يستخلفوا، وعدهم الله بالتمكين فلم يمكنوا، وعدهم الله بالطمأنينة فلم يطمئنوا، وعدهم الله أن جندهم هم الغالبون فلم يغلبوا، وعدهم أن لن يجعل الله لأعدائهم عليهم سبيلا لأعدائهم عليهم فثمة ألف سبيل وسبيل عليهم.
3 ـ المؤمن واضح واضحٌ: