هناك مثل، وإن كان مثلا مضحكا، جندي التحق بثكنة، أو بقطعة عسكرية، وهنك متقدم عنه عريف، هدده، وقائد الجيش أبو هذا الجندي، الذي بيده رتب عالية جدا، فلمجرد أن يبكي هذا الجندي من تهديد هذا العريف يكون أحمق، ولا يعرف أن والده هو قائد الجيش، وأن الأمر كله بيد والده، هذا مثل للتقريب، فأنت مؤمن، أمرك ليس بيد إنسان، ولا بيد جماعة، ولا بيد دولة، ولا بيد دولة عظمى، ولا بيد طاغية، أمرك بيد الله، ما دمت موقنا أن أمرك بيد الله فقد نفسك.
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا}
(سورة آل عمران: الآية 173)
أحيانا الإنسان يتزلف، أو يتصنع الصبر، هذه القضية لا علاقة لها بدرسنا.
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلامة يا مربعُ
أحيانا يكون هناك تجلد فارغ، هذا يحدث قبل الانهيار، يتجلد، يتجلد، وبعد ذلك جلد لا معنى له، و ليس مستندا إلى قوة عظمى.
قال تعالى:
{فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
(سورة آل عمران: الآية 173)
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
معنى: حَسْبُنَا:
حسبنا: أي يكفينا، حسبك أي اكتفِ، إنسان يعطيك طعاما، فقلت له: حسبك، أي اكتف، قال تعالى:
{حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
(سورة آل عمران: الآية 173)
يكفينا أننا عبيد لله، يكفينا أننا طائعون لله، يكفينا أن الله بيده أمر عدونا وصديقنا.
{وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
(سورة آل عمران: الآية 173)
فقال تعالى:
{فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}
(سورة آل عمران: الآية 174)
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
لذلك لما قال ربنا عزوجل على لسان المؤمنين: