فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 22028

حشدوا الأسلحة والجيوش، والطيران، والحاملات، والمروحيات، والقنابل العنقودية، والقنابل الانشطارية، والقنابل الذكية، والأقمار الصناعية، نسمع عن أسماء أسلحة ما سمعناها من قبل، فقد يأتي خطر خارجي فهذا ابتلاء، قد يأتي تهديد خارجي، هذا ابتلاء، قد يأتي وعيد، هذا ابتلاء، قد تبتلى بعدو قوي، عدو متغطرس، عدو لا يرحم، عدو حاقد، عدو ناقم، هذا ابتلاء.

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

(سورة المؤمنون: الآية 30)

ومن خلال هذا الابتلاء يفرز المؤمنون؛ فريق يخاف، فريق يركع، فريق ينبطح، وفريق يوقن بأن الأمر بيد الله، فربنا عزوجل بين بعض أنواع الابتلاء:

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا}

(سورة آل عمران: الآية 173)

التهديد الخارجي لم يؤثر في الصحابة، بل زادهم إيمانا:

فهذا التهديد ما أثر فيهم، وهذا الوعيد ما أثر فيهم، وهذا الحشد ما أثر فيهم، وهذا الكبر ما أخافهم، وهذه الغطرسة ما أذلتهم.

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا}

(سورة آل عمران: الآية 173)

زادهم إيمانا بأنه لا إله إلا الله، أي لا معطي، ولا مانع، ولا خافض، و رافع، ولا معز، ولا مذل إلا الله.

أمرك بيد الله:

بشكل مبسط: هذا الإله العظيم إذا سلمك إلى مخلوق مثلك لئيم، ولا علاقة له بما يفعل بك كيف تعبده؟ لكنه طمأنك فقال لك:

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

(سورة هود: الآية 123)

ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر عائد إليه بشكل دقيق، هذا معنى قوله تعالى:

{فَزَادَهُمْ إِيمَانًا}

(سورة آل عمران: الآية 173)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت