أي سمح الله لهم أن ينفذوا اختيارهم، هذا هو المعنى، سمح الله لهم أن ينفذوا اختيارهم، لأن عقدًا إيمانيًا بين الإنسان وخالقه أن يأتي إلى الدنيا ليفعل ما يختار، لو ألغيت اختيار الإنسان لألغيت الثواب والعقاب، والجنة والنار، وألغيت المسؤولية، وألغيت التكليف، وفقد الإنسان قيمته، لأنه أصبح مسيّرًا، والمسير لا أجر له، ولا عقاب عليه.
لابد من فهم الآيات المتشابهات على الوجه الصحيح:
هذه الآيات مشتبهات، من كان سيئ الظن بالله يفهمها فهمًا لا يليق بكمال الله، ومن كان إيمانه بالله قويًا، وظنه بالله حسنًا يفهمها فهمًا آخر يتناسب مع كمال الله.
{يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ}
هناك آيات أخرى:
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}
(سورة النساء: الآية 27)
الإرادة الابتدائية لله أن يتوب عليكم، أن يرحمكم، أن يغفر لكم، أن يسعدكم، أما الإرادة التي هي تحقيق لإرادة الإنسان فهذه متعلقة باختيار الإنسان.