هذا كلام خطير يا أخوان، كلام خطير جدًا، الكلام الخطير تسمعه فتبدأُ متاعبك، أنت مسؤول، أنت تعيش في زمن سينقضي بالموت، وبعدها تُحاسب على كل حركةٍ وسكنةٍ، وعطاءٍ ومنعٍ، وزواجٍ وطلاقٍ، وغضبٍ وتربيةٍ، كله مُحَاسب عليه، فإذا كان معك دليل أن هذا القرآن ليس كلام الله فأتني به؟ أما إذا كانت الأدلة كلُّها تقول على أنه كلام الله فماذا تفعل؟!
لن يستطيع أعداؤنا أن ينتصروا علينا إلا إذا تركنا هذا القرآن:
لو قرأ أحدهم بلاغًا بمنع التجوّل وتحت طائلة إطلاق الرصاص، قرأه ثم لم يتحرك ولم يدخل إلى بيته فإنه يكون مجنونًا، فإذا خالف هذا البلاغ فإنه يُقتل، فإذا قرأه وقال: والله الخط جميل، والله التوقيع جيد، انظروا إلى الحبر لونه جيد جدًا، الورق ثمين جدًا، وغير متوفر، من أين أتوا به؟ إذا انصرف عن مضمون البلاغ، وتوجَّه إلى جزئياتٍ ليس لها علاقة بمضمون البلاغ إطلاقًا فإنه يكون أحمق، هذا القرآن منهج لكنا نقرؤه على الأموات، نقرؤه في المناسبات، نقتنيه تحفة من المتحف، علمًا أنَّه منهج للتطبيق، للعمل به.
رأى سيدنا عمر رجلًا يقرأ القرآن ويبدو أنه لا يعمل به، فقال:"قتلهم الله إنما أنزل هذا القرآن ليُعْمَل به أفتخذت قراءته عملًا؟ أفتخذت قراءته عملًا؟"يجب أن تعمل به لا أن ترتزق منه، هذا منهجنا وهذا كلام ربنا.
لن يستطيع أعداؤنا أن ينتصروا علينا إلا إذا تركنا هذا القرآن، هذا ما قاله أحد كبار الوزراء في بريطانيا قال:"مادام هذا الكتاب بين أيديهم لن تستطيعوا أن تنتصروا عليهم"، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام:
(( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) )
[البخاري عن عثمان]
خيركم، وقال الله عزّ وجل:
{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) }
(سورة الفرقان)
الجهاد الدعوي من أعظم أنواع الجهاد: