هناك فهم آخر، أن زوجي لا يطلقني، يخاف مثلًا، هذا الفهم لا ينبغي أن يكون موجودًا، ثمة خطأ يستلزم الطلاق، ليس ثمة خطأ ثمة طمأنينة وأمن.
سؤال: ابن المبارك كانت تحته زوجة سيئة، وكان يصبر عليها، كيف نوفق بين توجيه النبي وبين فعل ابن المبارك؟
جواب: سهل جدًا، إن غلب على ظنك أن صبرك عليها يصلحها فينبغي أن تصبر عليها، وإن رأت صبرك عليها ضعفًا وخوفًا وخضوعًا وذلًا فلا ينبغي أن تصبر عليها، وقال النبي الكريم:
(( علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم ) )
[عبد الرزاق والطبراني والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس]
يعني أنت معك سلاح، لا تلغِ السلاح، اتركه معك، لكن أنا لا أقر الحمقى كلما قامت يده عن رجله حلف عليها بالطلاق الثلاث، وكلما أحل لك شيخ يحرمك عشرة، لا هذا عمل أحمق، مع امرأة مؤمنة طاهرة عفيفة طائعة، والله حينما تطلقها فكأن عرش الرحمن اهتز، طبعًا أنا لا أتكلم من فراغ، أنا حينما أتكلم بحدة عندي آلاف الحالات، والله في الأسبوع الواحد تأتيني عدة مشكلات، امرأة شاردة متفتلة تحتقر زوجها، تسارع إلى ضربه أحيانًا، تسب أمه وأباه، ولا تقبل بشيء، وتحمله على كسب المال الحرام، هذه امرأة لا ينبغي أن نسكت عن خطأها، أنا أقول عن تلك الحالات الخاصة، لا تقل: الشيخ أفتى بالطلاق، وغدًا يلصقون لي مشكلة.
والحمد لله رب العالمين