نهانا عن أسبابه، لأنك إن فعلت أسبابه فأغلب الظن أنك لا تستطيع أن تكبح جماح نفسك فيها، والذي يلفت النظر أن الإنسان ـ وقد قرأت هذه المقالة ممن لا يعرف القرآن إطلاقًا ـ إذا استثيرت شهوته يفرز الدماغ مادة تعطل محاكمته، وهذا ما يفسر أن الإنسان يقع في حماقة كبيرة، وهو في أعلى مكانة، يجلس في البيت الأبيض! فحينما يسمح الإنسان لنفسه أن يتجاوز حدود الله بخلوة مع امرأة أجنبية لا تحل له، أو بعلاقة آثمة مع إنسان منحرف، أو بصحبة الأراذل، أو بتعريض نفسه لمثيرات جنسية بشكل مستمر، هذا أيضًا يسبب الوقوع في الفاحشة.
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
[سورة المؤمنون: 5 - 6]
مواقف ومشكلات سببت انحرافات خطيرة:
كلمة تدعو إلى الألم، بحكم علاقتي بشريحة في المجتمع كبيرة جدًا، وبحكم عملي في الدعوة إلى الله، وبحكم أن بعض الناس يثقون بي فيعرضون علي مشكلاتهم، أجد أن الانحرافات كبيرة جدًا، حتى في هذا البلد الطيب! الانحرافات بأنواعها، وحتى زنى المحارم، وأعني ما أقول، لا أتكلم من فراغ، بل من وقائع، مع انتشار هذه الثقافات الغربية، وهذه الفضائيات، فالذي يحرص على سلامة أولاده فليكن دقيقًا جدًا فيما يأتيه من البيت من أجهزة.
والله مرة في هذا الصحن وقف رجل وقور، وبكى بكاء كأنه طفل، خير إن شاء الله، قال: ابنتي حامل من ابني، وكلاهما في السجن! هذه مصيبة!
إنسان آخر رجا أحد خطباء دمشق اللامعين، قال: قل هذه القصة على المنبر: وهو جالس مع أولاده يقلبون هذه المحطات، منظر منحط جدًا، فورًا نقله الأب لمحطة أخرى، الابن انتبه لرقم المحطة بعد أن آوى الوالدان لفراشهما في الساعة الثانية ليلًا سمع الأب أنينًا، فاستيقظ ليرى ابنه فوق ابنته، فقال للخطيب: أرجوك أن تذكر هذه القصة على المنبر.