(( إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَلِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا فِي النَّاسِ كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ ) )
[أحمد عن أبي الدرداء]
مطلوب إذًا أن تكون ذا هيئةٍ حسنة في مظهرك، لكن ليس مطلوبًا أن تكون رادًا للحق ولا مضطهدًا للناس.
أيها الأخوة الكرام، هذه آيةٌ من آيات الله الدالة على عظمته، وأنا أرى أن في القرآن الكريم ألفًا وثلاثمئة آية كونية، ولا يليق بالله عزّ وجل أن يقول كلامًا لا معنى له، لماذا ذكر هذه الآيات؟ تكاد تكون هذه الآيات سُدُسَ القرآن، كأن الله أرادنا أن نعرفه من خلال خلقه، فهذه البعوضة التي لا تُعجبك فيها هذه الأجهزة، وهذه الأعضاء، وهذه الخصائص، وهذه النملة التي تكاد ألا تراها لصغر حجمها، النملة فيها دماغ، فيها قلب، فيها جهاز هضم، كل شيء في هذه النملة على صِغَرِها، وكلَّما صغر الشيء كان وراءه صنعةٌ أدق، وفي درسٍ قادمٍ إن شاء الله ننتقل إلى قوله تعالى:
{الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) }
والحمد لله رب العالمين