فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 22028

المؤمن لا يرتاح إلا إلى التفسير التوحيدي بينما غير المؤمن يرتاح إلى التفسير الشركي:

أيها الأخوة، يقول الله عز وجل:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}

أي أنت حينما تشرك ترتكب كذبًا كبيرًا، تزور الحقائق، بالنظام المدني، بالقوانين الوضعية الإنسان متى يعدم قولًا واحدًا؟ إذا أراد أن يبدل النظام، ويعتدي على السلطة، أما لو ارتكب إثمًا آخر يسجن، أما حينما يرتكب الخيانة في نظر من بيدهم الأمر يقتلوه، أنت مع إنسان لو أردت أن تعتدي على سلطانه لأنزل فيك عقوبة الإعدام، المشرك ماذا يفعل؟ يعتدي على سلطان الله، ولو يعتدي باللفظ فقط، إنه حينما يقول على الله ما لا يعلم، أو حينما يقول على الله بخلاف ما يعلم فقد اعتدى على سلطان الله عز وجل، لذلك من البديهي أن الله لا يغفر له، مواطن ارتكب مخالفات كثيرة يعاقب بقدرها، أما الذي أراد أن يتآمر على النظام بماذا يعاقب؟ بالإعدام، أنت إذا اعتديت على سلطان إنسان اتهمك بالخيانة العظمى فكيف إذا اعتديت على سلطان الله في الأرض؟ كيف إذا قلت: الأمر بيد فلان وليس بيد الله؟ فلذلك دائمًا وأبدًا المؤمن لا يرتاح إلا إلى التفسير التوحيدي، بينما غير المؤمن يرتاح إلى التفسير الشركي.

{وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ}

[سورة الزمر: 45]

أما إذا ذكر الإنسان زيدًا أو عبيدًا ترتاح نفوسهم، البطولة أن تكشف الحقيقة، وهي أن الله كل شيء، وأنه بيده كل شيء، وأنه يرجع إليه كل شيء، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، وأن الذي يشرك يرتكب كذبًا شنيعًا وإثمًا عظيمًا، لأنه يفتري على الله الكذب، لأنه يقول ما لا يعلم، أو يقول بخلاف ما يعلم،

{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت