فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 22028

تطابق المنهج مع المعجزة شيء يتميز به النبي الكريم لأنه خاتم الأنبياء:

الحقيقة التي تعذب هي النفس، لكن هذه النفس حينما تكون مرتبطة بالجسد، حينما يعالج طبيب الأسنان سنًا من أسنانك من دون تخدير، وتصل أداته إلى عصب تحس بألم لا يوصف، وقد تصرخ، وقد تمسك بيده، لماذا؟ لأن هذا الألم انتقل إلى المخ، وهناك من يرى أن هذا الألم وصل إلى النفس، وأن هذه الأعضاء، وأن هذه الجلود إنما هي وسائط لنقل الألم إلى النفس، لذلك حينما تخدر هذه الأعضاء أو تلك الجلود لا ينتقل الألم إلى النفس. في الآخرة لأن وعيد الله عز وجل أن يحترق الإنسان إن كان كافرًا إلى أبد الآبدين، والجلد يحترق.

{كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا}

الحقيقة أيها الأخوة، لا بد من تعريف دقيق بأن نبوة الأنبياء كانت محدودةً بأقوامهم، ولكل قوم هاد، فكل نبي أُرسل إلى قومه حصرًا، وخصائص الأنبياء السابقين أن معجزته غير منهجه، سيدنا موسى معجزته العصا ومنهجه التوراة، سيدنا عيسى معجزته إحياء الميت ومنهجه الإنجيل، لكن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معجزته القرآن ومنهجه القرآن، فتطابق المنهج مع المعجزة شيء يتميز به النبي عليه الصلاة والسلام لأنه خاتم الأنبياء، ولأنه مرسل إلى كل أمم الأرض، هناك معجزة مستمرة إلى يوم القيامة، ذلك أن معجزات الأنبياء السابقين كعود الثقاب تألقت مرةً واحدة، ثم انطفأت فأصبحت خبرًا يصدقه من يصدقه، ويكذبه من يكذبه، لكن معجزة النبي عليه الصلاة والسلام بين أيدي الناس إلى يوم البعث، إلى يوم القيامة.

الإعجاز العلمي في خلق البعوضة:

هناك آية في البقرة:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}

[سورة البقرة: 26]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت