فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 22028

إذًا نحن أمام كتاب منهجي، وأمام كتاب إعجازي، معجزة النبي عليه الصلاة والسلام ومنهجه في كتاب واحد، طبعًا المعجزات السابقة حسية، لذلك انتهت مع نهاية بعثة النبي إلى قومه أصبحت خبرًا، ولأن النبي عليه الصلاة والسلام أرسله الله إلى الناس كافة فلا بد من معجزة مستمرة، إنها القرآن الكريم، لذلك يقول الله عز وجل:

{سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}

[سورة فصلت: 53]

منهج الله عز وجل يضبط للإنسان شهواته:

قال تعالى:

{لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا}

معنى كان عزيزًا حكيمًا، العزيز الذي تشتد الحاجة إليه، والعزيز الذي لا يُنال جانبه، والعزيز الذي لا يخيب مؤمله، فالله عز وجل كان عزيزًا حكيمًا.

هؤلاء فريق الذين كفروا وكذبوا بآياتنا أي لم يتعرفوا إلى الله لا من خلال آياته الكونية، ولا من خلال آياته التكوينية، ولا من خلال آياته القرآنية، ولأنهم حينما كفروا بالآيات كفروا بالمنهج، وتحركوا من دون منهج، تحركوا فاعتدوا.

توضيح لطيف، لو تصورنا أن الإنسان كفر بآيات الله ولم يؤذِ أحدًا فهناك مشكلة، حينما يكفر بآيات الله لا بد أن يعتدي، لأن منهج الله يضبط لك شهواتك، أما بلا منهج فالشهوات طليقة والعدوان مستمر، فمستحيل وألف مستحيل ألاّ تعبأ بمنهج الله ثم تستقيم أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت