ما لا عين رأت دائرة المرئيات محدودة، أنا سافرت إلى أستراليا، إلى ماليزيا، إلى أمريكا، إلى بريطانيا، إلى المغرب، إلى مصر، مثلًا، محدودين، لكن في العالم مئتا دولة، لكنني أسمع في الأخبار عن موسكو مثلًا، أسمع عن مدينة في إفريقيا، دائرة المرئيات محدودة، بينما دائرة المسموعات أوسع بكثير، أما دائرة الخواطر فهذه لا تنتهي، أي خاطرة تأتي إلى ذهنك يمكن أن تكون مقولة، قد يخطر في بالك قلم طوله ألف كيلو متر، ممكن هذه خاطرة.
(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ) )
[متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]
إيمان بلا عمل لا قيمة له وعمل بلا إيمان لا قيمة له فلابدّ من عمل مبني على إيمان:
هذه الجنة التي عرضها السماوات والأرض، والتي أنت فيها إلى أبد الآبدين، وما أنت فيها من المخرجين، والتي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، هذه الجنة ليس فيها مرض، ولا قلق، ولا خوف، ولا حرج، ولا زوجة سيئة، ولا ابن عاق، ولا مرض عضال، ولا عدو يهدد، ولا منافق يحسد، ولا نفس غاوية، ولا شيطان يوسوس، فيها ما تشتهيه الأنفس، لذلك أيها الأخوة أعقل العقلاء من سعى إلى جنة عرضها السماوات والأرض، هذا هو العاقل، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يعجب ممن يعرف أن الجنة حق، وأن النار حق، ثم لا يعمل للجنة، ولا يتقي النار.