فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 22028

(( كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: تَكُفُّ عَلَيْكَ هَذَا، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ، قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ) )

[الترمذي وابن ماجه عن معاذ بن جبل]

ترويج الإشاعات، نقل الأخبار الكاذبة، نقل أخبار العدو هذا من فعل المنافقين، أنت اسكت، واسأل من أنابهم رسول الله في ترويج أو عدم ترويج هذه الأخبار، هذه آية متعلقة بالإشاعة، وهذه في التعبير الشائع متعلقة بالطابور الخامس، هذا الذي يروج الإشاعات الكاذبة، ويضعف همة المسلمين. الموقف الكامل قوله تعالى:

{وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ}

لنسأل رسول الله.

{وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}

هناك من المؤمنين العقلاء المتمرسين في معرفة بواطن الأمور، هؤلاء يستنبطون الحقيقة إما بعقلهم، وإما بتوجه النبي لهم، فأنت في هذه الحالة اسأل من اعتمده النبي في توضيح الحقائق.

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}

إن الله عز وجل أنزل هذا الكتاب، وبيّن فيه كل شيء، وأرسل هذا الرسول الذي دلنا على كل شيء، ولولا فضل الله عليكم بهذا الرسول، وبهذا الكتاب ورحمته لاتبعتم الشيطان في تثبيط العزيمة، وفي إشاعة الكذب، وفي إضعاف النفوس، وفي تقوية الأعداء.

أي إشاعة تضعف المسلمين ينبغي ألا تذيعها إلا بالتنسيق مع من أوكله الله بهذا الأمر:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت