{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}
من هم هؤلاء القليل؟ الإنسان يهتدي بالكتاب وبالنبي، لكن لو أنه كان ذو عقل راجح لهداه عقله إلى الحق، كيف أن ورقة بن نوفل قبل أن يأتي الإسلام عرف الحقيقة، لأن هناك من كان صادقًا في طلب المعرفة، وقد يهتدي إليها بعقله.
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}
قليل منكم طلبوا الحقيقة وطلبوها بصدق، وسألوا الله الحقيقة، فألهمهم الله رشدهم.
أيها الأخوة، والله لا أرى من آية يحتاجها المسلمون كهذه الآية الآن، لأن المعلومات التي يسمعها الناس كثيفة جدًا، وغزيرة جدًا ومعظمها معلومات يضعها علماء النفس لتثبيط العزائم، وكم من حدث مفتعل، وكم من جريمة مفتعلة، افتعلها من يندد بها من أجل تشويه سمعة المسلمين، أنت لا تروج هذه الأخبار، لا تروج هذه الإشاعات الكاذبة.
{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ}
أي أمر يوجب الأمن:
{أَوْ الْخَوْفِ}
أذاعوا به، أحيانا تعجب كيف أذيع هذا الخبر، هذا الخبر إذاعته ليست في صالح المسلمين، تذاع أحيانًا برامج حول ما يفعله هؤلاء الذين يستشهدون كيف يعدون هذه الأسلحة، ما فائدة هذه الأخبار؟ هذه تعطي العدو حذرًا وقوةً بعد هذه المعلومات، أنت مسلم، وأنت سفير المسلمون، وأنت على ثغرة من ثغر هذا الدين فلا يؤتين من قبلك، فأي خبر إذاعته تضعف المسلمين، أو تقوي أعداءهم ينبغي ألا تذيعه إلا بالتنسيق مع من أوكله الله بهذا الأمر.
{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}
والحمد لله رب العالمين