فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 22028

أنت حينما تطبق تعاليم الدين تشعر أن جبالًا قد أزيحت عن كاهلك، حينما تكون صادقًا تنام آمنًا، حينما تكون أمينًا تنام مطمئنًا، حينما تنام عفيفًا تنام آمنًا، حينما تعطي بالحق تكون مرتاحًا، حينما تأخذ الذي لك فقط تكون مرتاحًا، حينما تنصف تكون علمًا دون أن تشعر، لمجرد أن تكون مطبقًا لتعاليم هذا الدين تنعكس عليك راحة كبيرة، أي بمثل بسيط جدًا، مركبة غالية جدًا، فاخرة جدًا، حديثة جدًا، إلا أنها مصممة للطرق المعبدة، إن سرت فيها في طرق وعرة فيها صخور وأكمات وانهدامات تنزعج أشد الانزعاج، تستمع إلى أصوات لا عهد لك بها، ترى السرعة بطيئة جدًا، أصوات مزعجة، تعثر في السير، الذي يصمم لهذا الطريق المدرعات والمجنزرات، أما هذه المركبة مصممة للطريق المعبد، فلمجرد أن تسير بها على طريق معبد تختفي كل الأصوات، وتنطلق السرعة بأعلى درجة، وتشعر بقيمتها، هذه في أصل تصميمها للطرق المعبدة، فلمجرد أن تخرج عن الطريق المعبد، قرأت تعليمات الصانع أم لم تقرأ تنزعج، لو أنك عالم بتعليمات الصانع تنزعج، ولو أنك جاهل بتعليمات الصانع تنزعج، أي أن هذه المركبة خرجت على أصل تصميمها، فلذلك كثيرًا ما نستمع اليوم إلى مرض الكآبة، مرض الكآبة هو أي إنسان خرج على مبادئ فطرته، لم يؤمن بالدين، ولم يعبأ بالدين، فعل ما يشتهي، فلما فعل ما يشتهي عاقبته نفسه، وقع بالكآبة، لما أكل ما له وما ليس له وكان قويًا، كإنسان وصي على مال أيتام، وله مكانة كبيرة، ولا يجرؤ أحد أن يحاسبه، فأكل أموالهم بالباطل، لم يحاسبه أحد، لا قانون، ولا دولة، ولا أولاد، لكنه يقع في انهيار داخلي، وتعذبه نفسه، تؤنبه، وينهار داخليًا، يسقط من عين نفسه، يصاب بالكآبة، الكآبة مرض المعصية، أنت حينما تعصي الله!! هذه المركبة أزعجتك حينما سرت بها على الطريق الوعر، أعلمت تعليمات الصانع أم لم تعلمها، كلاهما واحد، مصممة على الطريق المعبد، فالإنسان حينما يأكل أموال الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت